ما هو الوجود بشكل عام؟
الوجود في نظري ليس مجرد فضاء شاسع تمتلئ به المجرات والنجوم، وليس مجرد معادلات فيزيائية جامدة تحكم حركة الكواكب. الوجود هو لوحة حية، ونحن الخيوط التي تشكل تفاصيلها.
حين نتأمل الكون، نرى نظاماً بديعاً يتحرك بدقة متناهية؛ الشجر الذي يتنفس، المطر الذي يعيد الحياة للأرض، والليل الذي يطوي النهار. هذا الوجود العام يبدو وكأنه مسرح ضخم أُعِدّ بعناية فائقة، لكن المسرح لا قيمة له دون ممثلين، ودون قصة تُروى على خشبته. وهنا يأتي دورنا.
السر الأعظم: لماذا خُلق الإنسان؟
لماذا لم يكتفِ الكون بالنجوم والمجرات؟ لماذا وُجدنا نحن، بكامل تعقيداتنا، ومشاعرنا، وأفكارنا؟
الجواب يكمن في أن الإنسان لم يُخلق ليكون مجرد رقم إضافي في الطبيعة. لقد خُلقنا لنحمل "الأمانة" و**"الوعي"**، فالإنسان هو الكائن الوحيد الذي يملك القدرة على تأمل ذاته وتأمل الخالق. يمكن تلخيص سبب خلقنا في ثلاثة أبعاد رئيسية:
العبادة والمعرفة: أن نعرف الخالق العظيم من خلال إبداعه، فالعبادة في جوهرها هي صلة وصل ووعي روحي عميق يربطنا بالمصدر الأول لكل هذا الجمال.
إعمار الأرض: نحن لم نُلقَ هنا عبثاً، بل جئنا لنبني، لنكتشف، ولنضع بصمتنا. العلم، الفن، الأدب، والتكنولوجيا؛ كلها أدوات نستخدمها لنؤدي دورنا كخلفاء في هذه الأرض.
عَيش التجربة الإنسانية: خُلقنا لنشعر. لنختبر الحب، الحزن، الفقد، والانتصار. المشاعر هي الألوان التي نلون بها رمادية الأيام، ومن خلال هذه التجربة تتكامل أرواحنا وتنضج.
من منظور سبعة عشر عاماً ( انا) :
قد لا نملك القدرة على تغيير قوانين الكون الفيزيائية، لكننا نملك مطلق الحرية في اختيار المعنى الذي نمنحه لحياتنا
في عمري هذا، أرى الكثير من الأقران يبحثون عن إجابات جاهزة، لكني أؤمن أن السبب الحقيقي للوجود يُصنع ولا يُعثر عليه بالصدفة. السبب هو ذلك الشغف الذي يدفعه فضولنا نحو المستقبل؛ هو رغبتنا في أن نصبح أطباء يداوون الجراح، أو أدباء يلمسون القلوب بكلماتهم، أو مبرمجين يغيرون وجه التكنولوجيا.
السبب في وجودنا اليوم هو أن نكون أثراً طيباً، خرقاً مضيئاً في عتمة هذا العالم الصاخب. إننا ننظر إلى النجوم لا لنشعر بصغر حجمنا، بل لنلتمس منها الإلهام بأن في أعماق كل منا مجرة تنتظر أن تكتشف
وفي النهايه الاجابه ستكون ( نحن الاجابه)


لم يكن للوجود جواب
ولو وُجد الجواب لفقد الوجود شيئًا من هيبته فالوجود نقيض العدم
وهو الذي منح العدم حضوره في وعينا
"م يكن للوجود جواب،
ولو وُجد الجواب لفقد الوجود شيئًا من هيبته فالوجود نقيض العدم
وهو الذي منح العدم حضوره في وعينا