الشيوعية وجذور التسمية التاريخية: كيف ارتبطت النظرية الحمراء بالهوية اليهودية؟
الشيوعية فكرة سياسية واقتصادية غيرت وجه التاريخ المعاصر. تسعى هذه النظرية في أساسها إلى بناء مجتمع خال من الطبقات يمتلك فيه الجميع وسائل الإنتاج بالتساوي ويختفي فيه صراع الأغنياء والفقراء. انطلقت هذه الأفكار من كتابات الفيلسوف الألماني كارل ماركس وزميله
لطالما ارتبط اسم الشيوعية باليهود في العديد من الأدبيات السياسية والتاريخية السابقة. يعود هذا الارتباط التاريخي والتلقيب باليهوديين إلى ثلاثة أسباب رئيسية تداخلت فيها الأصول العرقية لبعض القادة مع الدعاية السياسية الموجهة.السبب الثاني يرتبط بالثورة البلشفية في روسيا عام 1917. واجه اليهود في الإمبراطورية الروسية اضطهاداً كبيراً وقوانين قاسية تمنعهم من العيش بحرية في المدن الكبرى مما دفع قطاعاً واسعاً من الشباب اليهودي المثقف إلى الانضمام للحركات الثورية رغبة في إسقاط النظام القيصري المستبد. برز من بين هؤلاء قادة كبار في الحزب الشيوعي الروسي مثل ليون تروتسكي الذي قاد الجيش الأحمر ومعه ليف كامينيف وغريغوري زينوفيف وغيرهم من الوجوه الثورية البارزةالسبب الثالث وهو الأهم يتمثل في الدعاية السياسية ونظريات المؤامرة. استغل خصوم الشيوعية وجود هؤلاء القادة ذوي الأصول اليهودية لربط الحركة بأكملها بمؤامرة دولية. أطلقت القوات المناهضة للبلاشفة في روسيا ثم الحزب النازي في ألمانيا بقيادة أدولف هتلر مصطلح البولشفية اليهودية. كان الهدف من هذا المصطلح دمج الخوف من الشيوعية مع كراهية اليهود السائدة في أوروبا آنذاك لإقناع الشعوب بأن الشيوعية ليست إلا أداة يهودية لتدمير المجتمعات المسيحية والسيطرة على مقدرات العالملكن الحقائق التاريخية والعقائدية توضح تبايناً كبيراً. الشيوعية كنظام فكري تقوم على المادية التاريخية وتعتبر الأديان عائقاً أمام تقدم الشعوب. قام الاتحاد السوفيتي بإغلاق دور العبادة من مساجد وكنائس ومعابد يهودية على حد سواء ولم يسلم اليهود أنفسهم من حملات التطهير السياسي التي شنها جوزيف ستالين لاحقاً حيث تم استهداف العديد من القادة الشيوعيين من أصول يهودية بتهم الخيانة والتآمر.في الختام يمكن القول إن تلقيب الشيوعيين باليهود لم يكن يعبر عن حقيقة العقيدة الشيوعية بل كان نتاج ظروف تاريخية معينة واستغلالاً دعائياً من قبل الخصوم السياسيين لتشويه حركة فكرية هزت أركان النظام الرأسمالي العالمي
قد يكون كلامك صحيحا بشكل عام بربط الشيوعية وبدايات اندلاعها بالهوية اليهودية وتحكم اليهود شبه الكامل من وراء الكواليس بمصير كبار قيادات الثورة البلشفية، ولكنك في الوقت نفسه هونت من هذا الربط على اعتبار أن الهوية اليهودية قد تم استهدافها شأنها شأن الآخرين، ولكنك أغفلت شيئا مهما .. كان الكل يفترض أن خليفة لينين هو تروتسكي اليهودي، ولكن تيار ستالين ذلك الجورجي الجبلي العنيد هو الذي حسم الأمر في النهاية، وهو الذي قام بعمليات التطهير الواسعة، ليس للهوية اليهودية فحسب ولكن لكل الهويات الدينية الأخرى. هنا أخذت الثورة البلشفية مسارا مختلفا تماما، وانهارت تماما سيطرة اليهود على مسارات الثورة البلشفية الوليدة وإداراتهم لأمورها من خلف الكواليس، وانتصر في النهاية ستالين وخطه السياسي لعقود طويلة من تاريخ روسيا الحديث.
من سوء طالع روسيا ومن حسن حظها في آن واحد في مفارقة تاريخية نادرة هو انتصار الخط الفكري لستالين !!!. لم يعد لليهود أصابع تعبث بمصير روسيا أو بقيادات الثورة البلشفية الوليدة !!. امتد غياب اليهود عن المسرح السياسي الحديث لروسيا حتى بعد انهيار الشيوعية ( إلى يومنا هذا ) في استثناء تاريخي نادر لتاريخ أحد أعرق الدول الأوروبية إذا قارنا هذا الأمر ببقية الدول الأوروبية، وهذا أمر نادر يستحق الدراسة.
ولعل هذا الأمر العجيب جعل من روسيا حاليا دولة منبوذة على الساحة الأوروبية ( لاستقلال قرارها التام عن قبضة اليهود ) وهذا ما لا يذكره المحللون السياسيون حاليا والذين يقصرون الأمر على ما يسمى برهاب روسيا!.
قد يكون كلامك صحيحا بشكل عام بربط الشيوعية وبدايات اندلاعها بالهوية اليهودية وتحكم اليهود شبه الكامل من وراء الكواليس بمصير كبار قيادات الثورة البلشفية، ولكنك في الوقت نفسه هونت من هذا الربط على اعتبار أن الهوية اليهودية قد تم استهدافها شأنها شأن الآخرين، ولكنك أغفلت شيئا مهما .. كان الكل يفترض أن خليفة لينين هو تروتسكي اليهودي، ولكن تيار ستالين ذلك الجورجي الجبلي العنيد هو الذي حسم الأمر في النهاية، وهو الذي قام بعمليات التطهير الواسعة، ليس للهوية اليهودية فحسب ولكن لكل الهويات الدينية الأخرى. هنا أخذت الثورة البلشفية مسارا مختلفا تماما، وانهارت تماما سيطرة اليهود على مسارات الثورة البلشفية الوليدة وإداراتهم لأمورها من خلف الكواليس، وانتصر في النهاية ستالين وخطه السياسي لعقود طويلة من تاريخ روسيا الحديث.
من سوء طالع روسيا ومن حسن حظها في آن واحد في مفارقة تاريخية نادرة هو انتصار الخط الفكري لستالين !!!. لم يعد لليهود أصابع تعبث بمصير روسيا أو بقيادات الثورة البلشفية الوليدة !!. امتد غياب اليهود عن المسرح السياسي الحديث لروسيا حتى بعد انهيار الشيوعية ( إلى يومنا هذا ) في استثناء تاريخي نادر لتاريخ أحد أعرق الدول الأوروبية إذا قارنا هذا الأمر ببقية الدول الأوروبية، وهذا أمر نادر يستحق الدراسة.
ولعل هذا الأمر العجيب جعل من روسيا حاليا دولة منبوذة على الساحة الأوروبية ( لاستقلال قرارها التام عن قبضة اليهود ) وهذا ما لا يذكره المحللون السياسيون حاليا والذين يقصرون الأمر على ما يسمى برهاب روسيا!.