Discussion about this post

User's avatar
Khalid Saqqaf's avatar

قد يكون كلامك صحيحا بشكل عام بربط الشيوعية وبدايات اندلاعها بالهوية اليهودية وتحكم اليهود شبه الكامل من وراء الكواليس بمصير كبار قيادات الثورة البلشفية، ولكنك في الوقت نفسه هونت من هذا الربط على اعتبار أن الهوية اليهودية قد تم استهدافها شأنها شأن الآخرين، ولكنك أغفلت شيئا مهما .. كان الكل يفترض أن خليفة لينين هو تروتسكي اليهودي، ولكن تيار ستالين ذلك الجورجي الجبلي العنيد هو الذي حسم الأمر في النهاية، وهو الذي قام بعمليات التطهير الواسعة، ليس للهوية اليهودية فحسب ولكن لكل الهويات الدينية الأخرى. هنا أخذت الثورة البلشفية مسارا مختلفا تماما، وانهارت تماما سيطرة اليهود على مسارات الثورة البلشفية الوليدة وإداراتهم لأمورها من خلف الكواليس، وانتصر في النهاية ستالين وخطه السياسي لعقود طويلة من تاريخ روسيا الحديث.

من سوء طالع روسيا ومن حسن حظها في آن واحد في مفارقة تاريخية نادرة هو انتصار الخط الفكري لستالين !!!. لم يعد لليهود أصابع تعبث بمصير روسيا أو بقيادات الثورة البلشفية الوليدة !!. امتد غياب اليهود عن المسرح السياسي الحديث لروسيا حتى بعد انهيار الشيوعية ( إلى يومنا هذا ) في استثناء تاريخي نادر لتاريخ أحد أعرق الدول الأوروبية إذا قارنا هذا الأمر ببقية الدول الأوروبية، وهذا أمر نادر يستحق الدراسة.

ولعل هذا الأمر العجيب جعل من روسيا حاليا دولة منبوذة على الساحة الأوروبية ( لاستقلال قرارها التام عن قبضة اليهود ) وهذا ما لا يذكره المحللون السياسيون حاليا والذين يقصرون الأمر على ما يسمى برهاب روسيا!.

No posts

Ready for more?